السيد محمد علي العلوي الگرگاني
199
لئالي الأصول
وعليه ، فالوثوق الحاصل حجّة ولو قام الظنّ على خلافه ، والظاهر هو المتسالم عليه الأصحاب في باب حجّية الخبر ، فراجع . نعم ، لو أوجد الظنّ على الخلاف خَلَلًا في أصل الوثوق النوعي ، فلا إشكال في عدم حجيّته حينئذٍ ، لعدم وجود شرطه حينئذٍ كما لا يخفى . أقول : ومن هذا الكلام ظهر عدم الحاجة في تصحيح الأخبار إلى ملاحظة القواعد المعمولة الرجاليّة ، لأنّ الاحتياج إليها إنّما هو على القول بتخصيص الوثوق الفعلي أو النوعي الناشئ من المزايا الداخليّة ، وإلّا فعلى المختار من كفاية مطلق الوثوق النوعي ولو من الخارج ، حتّى ولو لم يكن معتبراً ، فضلًا عمّا هو معتبر كالشهرة الفتوائيّة الاستناديّة ، فإنّه لا حاجة إلى إعمال القواعد الرجاليّة ، فالخبر يؤخذ به وإن كان ضعيفاً إذا استند المشهور إليه في فتاويهم ، كما أنّ إعراضهم عنه يوجبُ طرحه أو ضعفه ، ولو كان الحديث في نفسه من جهة الرجال صحيحاً ومعتبراً ، ولذلك قيل واشتهر في الألسن بأنّ : ( الخبر كلّما ازداد صحّةً ازداد وهناً وضعفاً بإعراض المشهور عنه ) . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل من الجبر ، بل وقد ظهر في ضمنه الكلام في المقام الثاني من الوهن بالنظر إلى سند الرواية . في جابريّة الظنّ غير المعتبر وعدمه أقول : يدور الكلام في المقام عن جابريّة الظنّ الحاصل من الأمارة غير المعتبرة لقصور الدلالة أو موهونيّة الظنّ لقوّة الدلالة وعدمها ، فنقول : الظاهر إنّه لا يوجب الجبران ولا الوهن بواسطة الظنّ المطلق ، فضلًا عن